السيد الخميني

10

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

ان مشكلتكم الكبرى وأتباعكم هي أنكم تجهلون الاسلام وقدراته المعنوية كما لا تعرفون الشعب المسلم ودوافع ايثاره . إنكم لا تعرفون الشعب الذي قدّم العشرات من شبابه لا سقاط النظام البهلوي الخبيث والانطلاق من أسرالشيطان الكبير ، حيث وقف بشجاعته التي قل لها مثيل ولم ينثن أبداً . إنكم لم تعرفوا الشعب الذي يتمنى معا قوه في المستشفيات الشهادة ويدعون أصحابهم إلى الشهادة أنتم يا من عميت قلوبكم رغم انّكم رأيتم أن قتل الشخصيات الكبيرة يؤدي إلى رصّ صفوف المضحّين في سبيل الإسلام أكثر من ذي قبل ويزيد عزمهم مضاءً ، إلّا انكم تريدون بقتل أعزائنا أن تخرجوا هذا الشعب المضحي من الساحة . إنكم وجهتهم الشتائم والتهم بأسلوب بعيد عن المروءة إلى أبناء الاسلام مثل الشهيد البهشتي وشهداء المجلس الأعزاء قدر المستطاع لكي تفصلوهم عن الشعب وعندما فقد هذا السلاح قدرته وتمّ فضحكم في كل مكان دخلتم في جحوركمترتكبون جرائم بلهاء وظنّكم أنكم تستطيعون إرعاب هذا الشعب المضحّى والمربي للشهداء بهذه الأعمال الوحشية . إنكم تجهلون أن قاموس الشهادة يخلو من كلمة الخوف . إن الاسلام يعتز اليوم بهؤلاء الشهداء وبمن يربوّنهم ويدعو جميع الشعب بكل فخر إلى الصمود وإننا عاقدون العزم على أن نقدم عند لقاء الله نفوسنا التي هي منه إليه . إن الشعب الإيراني قدم في هذه الكارثة العظمى 72 بريئاً بعدد شهداء واقعة كربلاء . إن الشعب الإيراني يعتز بتقديمه رجالًا إلى المجتمع وقفوا أنفسهم في سبيل خدمة الاسلام والمسلمين وإن أعداء الخلق قتلوا فئةً اجتمعت التشاور في مصالح البلاد . أيها الشعب العزيز إن هؤلاء الذين عميت قلوبهم ويدّعون الجهاد لأجل الشعب « 1 » ، أخذوا منه جمعاً من خدّامه النشيطين الصادقين . لوفرضنا أنكم كنتم تعادون الشهيد البهشتي عداءً شديداً حيث عاش مظلوماً وقتل مظلوماً وكان قذى في عيون أعداء الاسلام وخاصة لكم ، ما هو سبب عدائكم لأكثر من سبعين بريئاً كان أغلبهم من أصدق خدام الشعب ومن أشد المخالفين لأعداء البلاد والشعب . انّكم تعادون الشعب باسم الشعب وتمهّدون الطريق للناهبين الشرقيين والغربيين رغم أننا فقدنا أحباباً وأعزةً أوفياء كان كل واحدٍ منهم بمثابة دعامة قوية وسندٍ مهم لهذا

--> ( 1 ) ( 1 ) إشارة إلى زمرة مجاهدي خلق الإرهابية التي كانت تسمي نفسها ( مجاهدي خلق ) .